منتدى حسب الله

اذا كانت هذه زيارتك الأولى بالمنتدى [/color]
نتشرف بتسجيلك والإنضمام لأسرتنا
او سجل دخولك لو انت عضو وشارك
معنا اجعل وجودك فى المنتدى ذكر واستغفار
[color=red]


منتدى حسب الله

منتدى عربى رائع جدا نتمنى له الدوام. فيه كل اللى نفسك فيه
 
الرئيسيةالبوابة2س .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تربية الأبناء.. مسؤولية من؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bmok
عضو ماسى
avatar

عدد الرسائل : 215
العمر : 32
نقاط : 33615
تاريخ التسجيل : 11/09/2009

مُساهمةموضوع: تربية الأبناء.. مسؤولية من؟!   الخميس سبتمبر 17, 2009 8:51 am

السلام عليكم ورحمة الله

كثرت القنوات التربوية التي تصب في عقول وفكر أبنائنا، وزاحمتنا في تربيتهم الفضائيات ورفقة المدرسة التي غدت ـ في كثير منها ـ رفقة سوء.. ولم يصبح الابن اليوم هو مردود تربية أسرته فقط.. فقد تبذل الكثير من الأسر الجهد والمشقة وتسلك جميع دروب الصبر والمصابرة مع الأبناء.. فتأتي سلوكيات بعض الأبناء منافية لذلك كله.. فأين الخلل؟!.. وهل نستطيع أن نربي كما ربى النبي صلى الله عليه وسلم؟



يجيبنا عن هذه الأسئلة وغيرها الدكتور: مجدي الهلالي (صاحب العديد من المؤلفات الدعوية والتربوية) في هذا الحوار الذي بدأناه بالسؤال التالي:



هل يستطيع الوالدان والمربون أن يربوا كما ربى النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكيف؟


ـ لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص في تربيته لأصحابه على أن يربطهم بالله عز وجل، بمعنى أنه كان يربيهم على أن يعظموا الله سبحانه وتعالى في أنفسهم؛ ليتحقق تبعا لذلك حسن تعاملهم معه سبحانه.. وبالفعل حين يحسن تعامل العبد مع ربه؛ فسوف يحبه ويخافه ويرجوه ويأنس به ويسارع إلى طاعته..

أيضاً كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على ترغيب أصحابه في الآخرة وتزهيدهم في الدنيا؛ مما يثمر سعياً ولهفة لكل ما يزيد الرصيد الأخروي ويثمر كذلك عدم الاكتراث بالدنيا والتعامل معها على أنها مزرعة للآخرة..

وكان منهجه في ذلك صلى الله عليه وسلم هو القرآن.. فمن أهم أدوار القرآن أنه كتاب تغيير وتقويم وإصلاح.. من خلاله يتعرف العبد على ربه وعلى نفسه وعلى الدنيا وعلى الآخرة، وكلما ازدادت المعرفة تغيرت المعاملة.. وكان صلى الله عليه وسلم دائماً يربط أحداث الحياة بالله عز وجل.. أي أنه كان يريد ممن معه أن يروا الله وراء كل حدث.. فعندما كانت تأتي الريح كان يظهر عليه الخوف من غضب الله سبحانه أو أنه قد يكون أرسلها مقدمة للعقاب فيدعو ويتضرع، وكذلك عندما يرى الكسوف كان يربطه لأصحابه بالله عز وجل وأنه آية يُخَوِّف الله بها عباده.. وهكذا.

لذا فنحن يمكننا أن نسير على المنهج نفسه باعتبار أن القرآن الموجود بين أيدينا هو نفسه القرآن الذي كان مع الجيل الأول، ولكن المطلوب هو التعامل معه بنفس الطريقة التي تعاملوا بها معه باعتباره كتابا يربط الأرض بالسماء ويغيِّر صاحبه ويعظم قدر الله في نفسه ويعرِّفه كيف يقرأ ويفهم ويحلل أحداث الحياة ويربطها بالله عز وجل لتتحقق من وراء ذلك معاني العبودية التي يريدها الله منا.



على من يقع العبء الأكبر في تربية الأبناء.. الأب أم الأم؟

ـ مما لاشك فيه أن مسؤولية تربية الأبناء بين الأب والأم، ولكل منهما دوره الخاص به فالأب هو قائد البيت وربان السفينة.. يرصد الأخطاء ويرسم الخطط ويوجه ويتابع.. أما الأم فهي بمثابة المدير التنفيذي الذي يقوم بتنفيذ التوجيهات والسياسات التي اتفقت عليها مع الأب.. فمن الناحية الشكلية نجد أن العبء الأكبر يقع على الأم، وفي نفس الوقت لا يمكن للأم أن تستغني عن دور الأب والأم.. وعلى كل أم ألا تتعلل بانشغال الأب لتقوم هي بالدورين معاً؛ بل عليها أن تُطلع زوجها وتقدم له تقريراً يومياً عن أحداث البيت ولو لبضع دقائق؛ ليقوم معها بتقييم الوضع وإسداء النصح والتدخل إن تَطَلَّب الأمر للتدخل، والاتفاق على السياسات الجديدة التي ينبغي انتهاجها مع الأبناء.



هل أساليب تربية البنات تختلف عن تربية الذكور؟ خاصة أن جلّ الاختلاف هو أن يذهب الولد لمركز التموين، والبنت تؤمر بترتيب البيت؟

ـ من المعلوم أن الأساليب توضع لتحقيق الأهداف.. إذاً لابد من تحديد أهدافنا مع أبنائنا.. ماذا نريد منهم وهل ما نريده من الذكور مثل ما نريد من الإناث..؟

نعم هناك أهداف مشتركة بين الاثنين، وأهمها أن يكون كل منهما ولد صالح يدعو لأبويه ويصبح امتدادا لهما بعد وفاتهما.. هذا الهدف العظيم يحتاج إلى وسائل لتحقيقه.. يحتاج إلى بيئة صالحة يتربى فيها.. يحتاج إلى أن يكون اهتمام الأبوين باستقامته على أمر الله أشد من اهتمامهما بمذاكرته وتعليمه، فإذا ما حدثت الأولى كانت الثانية أسهل وأوقع..



بعد هذا الهدف العظيم.. نأتي لأهداف كل جنس على حدة..


* الهدف المطلوب تحقيقه من الذكور هو أن يكونوا رجالاً يتحملون المسؤولية ويقدرون على الكسب وينفعون أمتهم ودينهم..


* أما الإناث فأسمى هدف ينبغي تحقيقه معهن بعد الهدف العام المذكور آنفا هي أن تكون زوجة صالحة تحسن التبعل لزوجها، وأن تكون أماً مربية تجيد فن التعامل مع أولادها..

والمتأمل لهذه الأهداف يجد أن وسائل تحقيقها ليست صعبة.. فتربية الذكور على الرجولة تحتاج من الأبوين أن يوفرا صحبة صالحة للابن، وأن يتم تعويده على تحمل المسؤولية بالتدريج، وأن يشجعانه على تعلم رياضة من الرياضات "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل" ولكل عصر ما يناسبه من الرياضات بمختلف وسائلها..

إذاً لابد من وضوح الرؤية لأهداف تربيتنا لأبنائنا ليتسنى لنا وضع الوسائل المناسبة لتحقيق تلك الأهداف.. أما أن نتعامل مع الجنسين دون تفرقة بينهما، أو نقدم أي هدف آخر قبل الهدف الأساسي وهو "ولد صالح يدعو له" فإن هذا من شأنه أن يجعل النتاج مشوهاً كما نرى الآن، فالمرأة تريد أن تكون مثل الرجل في كل شيء وإن أدى ذلك إلى إهمال دورها الحقيقي مع زوجها وأولادها، والولد يريد التملص من المسئولية.. وهكذا.



كيف يمكن للوالدين تحصين الأبناء فكرياً في عصر زاحمتهم الفضائيات في تربية أبنائهم؟

تأثير الفضائيات على الأبناء خطير، فالصورة المعروضة تمر بسهولة إلى العقل الباطن؛ مما يرسخ فيه الكثير من التصورات الخاطئة لينعكس ذلك بدوره على أفكاره واهتماماته وسلوكه.. من هنا كان من الضروري الانتباه لخطورة هذه الفضائيات التي أفسدت أكثر مما أصلحت في شخصيات أبنائنا..

نعم، المنع ليس هو الحل الواقعي، ولكن لابد من تقنين مشاهدتها وعدم السماح برؤية الفاضح منها و(يفضل تشفيره).. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن التحصين الواجب إعطاؤه للأبناء ليس في المقام الأول هو التحصين الفكري بل التحصين الإيماني وتكوين الوازع الديني والانضباط الداخلي؛ لأن الابن قد يخاف من أبيه فيغلق التلفاز عندما يراه وبخاصة إذا كان يشاهد شيئاً مخلاً، فإذا ما انصرف الأب عاد لما كان عليه.. والحل هنا هو أن نجعله يخاف من الله، وبالتالي يتحقق لديه الحياء واستشعار رقابة الله عليه.. فلابد من تعظيم قدر الله في نفس الابن لينعكس ذلك على سلوكه وتعاملاته.. هذا هو المطلوب الأول الآن في هذا العصر المليء بالفتن.. ومع التحصين الإيماني يأتي بعد ذلك التحصين الفكري من خلال الجلوس مع الأبناء وهم يشاهدون الفضائيات والتعليق على الأفكار الخاطئة وبيان ما فيها.. وأيضاً يتم التحصين من خلال انفتاح الأب والأم على أبنائهما والتصابي لهما؛ ليكون من السهل على الأولاد عرض ما يتعرضون له في حياتهم على أبويهم ومعرفة الصواب والخطأ فيه.. ومن وسائل التحصين كذلك توفير البدائل الإعلامية الهادفة التي تبث الفكر الصحيح، وهذه البدائل بفضل الله متوفرة هذه الأيام أكثر من ذي قبل من مجلات وقنوات ومواد سمعية ومرئية وألعاب كمبيوتر..



هل من نصيحة أخيرة لكل أسرة مسلمة؟
ـ أنصح نفسي وأنصح كل أب وأم بأن يكون اهتمامنا بصلاح أبنائنا واستقامتهم مقدما على الاهتمام بالتعليم، ولكن المطلوب مراعاة الأولويات التي سيحاسبنا الله عليها، ولكي يطمئن الوالدان فإن صلاح الأولاد يعني أيضاً أن الإنسان الصالح المستقيم لا يقبل بالتدني الدراسي وإغضاب والديه، لذلك علينا أن يكون شعارنا في بيوتنا "احفظ الله يحفظك" بمعنى أن يكون الله عز وجل هو محور تفكيرنا واهتمامنا، وأن يكون رضاه هو مطلبنا ومقصدنا.. وأن يتحول هذا الشعار إلى واقع عملي في جميع أفعالنا، فنربط كل توفيق ونعمة تحدث لأي فرد في الأسرة بما قام به من طاعة وعمل صالح، ونربط كذلك كل نقص يحدث لأحد الأفراد بما فعله من خطأ قد لا يعلمه إلا الله..

فينبغي أن يتعلم الابن أن الله قبل الوالدين، وأنه قد يستطيع أن يكذب عليهما فيصدقاه، إلا أن الله لا يخفى عليه شيء ويملك عقابه وحرمانه مما يحب..

إن نحن فعلنا ذلك وربطنا آيات القرآن وأحداث الحياة بهذه المعاني فسيكون له أعظم الأثر في بناء الشخصية الإسلامية المنضبطة، التي يمكنها أن تعيش في جو من الفتن الذي نحيا فيه دون أن تتبدل أو تتغير وبل وتؤثر فيه تأثيراً إيجابياً..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تربية الأبناء.. مسؤولية من؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حسب الله :: الحديقة الأسرية :: زهرة الأسرة وصحة الطفل-
انتقل الى: